مقدمة
يُعد الناسور الشرجي من أكثر أمراض الشرج إزعاجًا للمريض، إذ يسبب ألمًا متكررًا، وإفرازات مزمنة، وقد يؤثر على جودة الحياة بشكل كبير. وفي الماضي، كان العلاج الجراحي يعتمد بشكل أساسي على فتح مسار الناسور بالكامل، وهي طريقة فعالة في بعض الحالات، لكنها قد تحمل خطر التأثير على العضلة العاصرة الشرجية، خاصة في الناسور المعقد.
ومع التطور الكبير في جراحة القولون والمستقيم، ظهرت مجموعة من التقنيات الحديثة التي تهدف إلى علاج الناسور الشرجي مع الحفاظ على العضلة العاصرة وعدم المساس بوظيفتها. وتُعرف هذه التقنيات باسم Sphincter-Sparing Procedures أو “العمليات المحافظة على العضلة العاصرة”، وهي أصبحت الخيار المفضل في كثير من الحالات، خاصة عند المرضى الذين يكون لديهم ناسور معقد أو مرتفع.
في هذا المقال نستعرض أحدث هذه التقنيات، ومتى يوصي بها الطبيب، وما مميزات وعيوب كل منها.